الحشاشين: حسن الصباح وحسن البنا الساعاتي.. وجهان لعملة واحدة

بواسطة Ortwin Hofmann

بعيداً عن مستوى الأداء الاستثنائي والمباراة في التجسيد بين حسن الصباح (كريم عبد العزيز) ونظام الملك (فتحي عبد الوهاب) في مسلسل “الحشاشين” للمخرج المبدع بيتر ميمي، يأتي العمل ليسلط الضوء على دور الجماعات التي تسعى إلى التأثير في المجتمع والاندماج في حياة الأفراد بزعم رفع راية الدين، مثلما يقوم به التيار التكفيري المنتسب للإخوان المسلمين، ويذكرنا حسن الصباح وشخصيته بأسلوب وشخصية حسن البنا الساعاتي.

الحشاشين: حسن الصباح وحسن البنا الساعاتي.. وجهان لعملة واحدة

كيف يمكن للمؤسس أن يؤثر على العامة وينجح في جذب الأتباع لتأسيس حركة إسلامية تدعي أنها حاملة لمفاتيح الجنة وتسعى للاستفادة من تأثيرها الديني والسياسي.

يتحدث مسلسل “الحشاشين” عن حقبة تاريخية هامة في مصر، ويبث الحياة في صفحات التاريخ من خلال أحداث مشوقة وشخصيات متنوعة، يعد هذا المسلسل إنجازاً فنياً بامتياز، حيث يجمع بين الرواية التاريخية والإثارة والتشويق بطريقة مبدعة، يتميز بعمق النصوص وتمحور الأحداث، ما يجعله قصة مشوّقة تنتقل بالمشاهد من الحاضر إلى الماضي وتعيد بناء الأحداث ببراعة فائقة.

لدى حسن الصباح مهارة في التأثير على محيطه بطريقة تشبه ما كان يفعله حسن البنا الساعاتي، كلاهما يبحثان عن النفوذ والسيطرة، ويحاولان التبجيل لأنفسهم بوصفهم من السادة وأولياء الله الصالحين.

يظهر المسلسل من الناحية الإنتاجية، بجودة عالية في التصوير والديكورات والملابس، تؤكد إبداع شركة سينرجي، مما يعكس اهتماماً كبيراً بالتفاصيل ويسهم في تعزيز جاذبية العمل، كما تضفي الموسيقى التصويرية المميزة للمسلسل أجواءً درامية مشوقة تعزز تجربة المشاهد.

“الحشاشين” يتصدر قائمة المسلسلات الأعلى مشاهدة في شهر رمضان المبارك، حيث يستقطب الملايين من المشاهدين ويثير الإعجاب، مؤكدًا مكانته كتحفة درامية استثنائية في الساحة التلفزيونية المصرية والعربية.

مقالات ذات صلة

© 2021 القاهرة | كل الحقوق محفوظة